اخبار

أزمة النفايات: بلدية زغرتا عاجزة

أزمة النفايات التي رمت بثقلها على مدينة زغرتا بدأت تثير غضب الناس الذين لم يعد باستطاعتهم تحمّل الروائح الكريهة وخوفهم من تفشي الامراض التي بدأت تهدد الاطفال مع اقتراب فصل الشتاء.

أرصفة زغرتا الوسطية تفترشها النفايات، منظر لا يليق بمدينة مثل زغرتا، المدينة التي فيها نواب ووزراء وزعماء وبلدية مؤلفة من 21 عضو. أمام هذا الوضع المزعج، بدأ المواطنون يعبّرون عن انزعاجهم من هذا الاهمال وعدم قدرة البلدية على ادارة هذه الازمة بطريقة سليمة كما أدارتها بلديات محيطة بزغرتا كبلدية أردة، رشعين، كفردلاقوس وغيرها الكثير من بلديات قضاء زغرتا وقضاء الكورة حيث بقيت هذه البلدات خالية من النفايات.
السؤال الذي يُطرح، لماذا استطاعت هذه البلديات من تجنب الازمة التي ضربت كافة أقضية الشمال في الوقت الذي عجزت فيه بلدية زغرتا عن ادارتها وايجاد حل مؤقت.
يقول متابعون لهذه الازمة، أن أحد الأسباب التي حالت دون قدرة بلدية زغرتا عن التخلص من نفاياتها هي الازمة المالية التي تعاني منها هذه البلدية جراء الهدر الحاصل في ميزانيتها حيث أن باقي البلديات استطاعت أن تدفع مبلغاً اضافياً لكل شاحنة تنقل النفايات الى مكبّات بعيدة بينما بلدية زغرتا قامت بالبحث عن أرض تستعملها كمكب لنفاياتها ولم تفلح. ان صندوق البلدية المفلس جعل الكثيرون يسألون أين تذهب هذه الاموال، مع العلم أن أكثر من مليارين وخمسماية مليون ليرة تمّ تحويلها من صندوق البلدي المستقل ولم يلق المواطنون اي حل جدي يرفع شبح الامراض عنهم.

هذا المشهد دفع العديد من المواطنين الممتعضين من الوضع القائم للتعبير عن سخطهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي فتداعوا ونزلوا على الارض بمسيرة صامتة، وفي اليوم التالي تجمّعوا ورموا أكياس النفايات على باب اتحاد بلديات قضاء زغرتا كما ناشدوا أعضاء بلدية زغرتا بتمحّل مسؤولياتهم وانهاء هذه الازمة التي سوف تتسبب بأمراض قد تؤذي الاطفال في حال استمرت في حين طالبها البعض بالاستقالة نظراً لعجزها عن ايجاد الحل المناسب.

هنا ما جاء على لسان بعض المواطنين: